السيد علي الطباطبائي
361
رياض المسائل
( الرابعة : إذا تشاحّ ) وتنازع ( أهل الوادي في مائه ) المباح الغير المملوك لهم ( حبسه الأعلى ) الّذي يلي فوهة النهر ( للنخل إلى الكعب وللزرع إلى الشراك ) وهو أسفل منه بقليل ( ثمّ يسرحه ) ويرسله ( إلى الّذي يليه ) وهكذا بلا خلاف في أصل الحكم مطلقاً ، استضرّ الثاني بحبس الأوّل أم لا ، بل في المسالك الإجماع عليه ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة العامّية والخاصّية ، والمستفاد منها في تحديد مقدار السقي ما عليه الماتن هنا تبعاً للنهاية ( 2 ) . خلافاً للمبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) فقالا : روى أصحابنا أنّ الأعلى يحبس إلى الساق للنخل وللشجر إلى القدم وللزرع إلى الشراك ، وعليه أكثر الأصحاب ومنهم الماتن في الشرائع ( 5 ) وادّعى جمع الشهرة عليه ، ومنهم شيخنا في المسالك ( 6 ) . ويظهر منه ومن جمع ممّن تبعه كالكفاية ( 7 ) وغيره أنّ محلّ الخلاف بين القولين والخبرين إنّما هو التعرّض للشجر غير النخل في الثاني دون الأوّل ، حيث استدلّوا لهذا القول ببعض ما مرّ من النصوص المتضمّنة لعين ما في العبارة من دون زيادة ، واعترضوا عليه بضعف السند ، وعدم التعرّض فيه الشجر خاصّة . ولم أفهمه بعد وضوح الفرق بين الكعب والساق ، وأنّه أعلى منه بكثير ، سيّما إذا أُريد من الساق منتهاه أو أواسطه ، فيصير هذا أيضاً محلّ الخلاف
--> ( 1 ) المسالك 12 : 450 . ( 2 ) النهاية 2 : 216 . ( 3 ) المبسوط 3 : 284 . ( 4 ) السرائر 2 : 373 . ( 5 ) الشرائع 3 : 280 . ( 6 ) المسالك 12 : 451 . ( 7 ) كفاية الأحكام : 244 س 20 .